facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




حجازي وهيئة مكافحة الفساد


د.طلال طلب الشرفات
09-04-2026 05:43 PM

في مشاورات التعديل في حكومة عمر الرزاز التقيت دولته، وأبلغني رغبة دولته بالعمل بمعيته في الحكومة أو في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد، ومضى التعديل دون أن أنال شرف المشاركة، وتدخلت قوى التأثير في الحكومة لإقناع الرزاز بأن موقع رئيس هيئة النزاهة يتطلب جنرال متقاعد، وتم تعيين الدكتور مهند حجازي، ولا أنكر ـ وقتها - أن البدوي الصغير في داخلي قد تضخَّم إلى مساحات كبيرة من الغضب الذي كان بحاجة إلى أشهر ليتبدد.

سقتُ هذه المقدمة للقول بأنني لم أظّن بأن "الباشا" حجازي قادراً على قيادة هذه المؤسسة بالشجاعة والحرفيّة والإتقان الذي لمسته فيه فيما بعد، ولم أكن أتوقع أن "جنرال" لم يُمارس العمل المدني الذي يتطلب الشراكة، وسيادة القانون، والمرونة سيكون بتلك المهنية العالية، والشجاعة في الدفاع عن استقلال الهيئة، والحرص على تغيير الصورة النمطية للمؤسسات العامة، وربما لأن " الجنرال" الذي سبقه كانت لي معه تجربة شاقة أبان أن كنت عضواً في مجلس الهيئة.

نجح مهند حجازي بإتقان في رقمنة نشاطات الهيئة، وتعزيز ضبطها بحرفية، وقاتل وزملاؤه بشراسة عن التعديلات المتقدمة في تعزيز الصلاحيات، ومراقبة النمو غير الطبيعي للثروة في قانون الكسب غير المشروع التي قدمتها حكومة الرزاز، والتي أسهم بعض وزراء الحكومة ومجلس الأعيان – وقتذاك – في إجهاظ مُعظمها، وعدنا – للأسف – خطوات للوراء. حجازي نجح في تقديم إنموذج متقدم للمؤسسات الرقابية، وعزز مفهوم النزاهة، وقلل من سبل السطو على المال العام، وترسيخ مفهوم الوقاية من الفساد وإنفاذ القانون، وتطبيق مفهوم التحقيق الاحترافي من خلال محققين مؤهلين وفريق التحقيق الخاص.

الأخلاق الوطنيّة تُلزمنا بالإشادة بجهود " الباشا " حجازي، وتوجب عليان إنصافه وهو يُغادر واحدة من أكثر المؤسسات الوطنية قداسة ومهابة، ودون الانتقاص من ابن العشيرة الأردنيّة الأصيلة " الباشا " حازم المجالي الذي يمتلك خبرة تصلًح لإن تكون أساساً لجهد وطني يحتاج إلى تعاون مثمر بين أعضاء مجلس الهيئة، وإدراك حصيف لمخاطر المرحلة القادمة، وتحدٍ، أرجو الله أن يمكن الرئيس الجديد ورفاقه من تجاوزه بحرفيّة واقتدار.

مرة أخرى، الحكومة مُطالبة بدعم هيئة النزاهة، وتعزيز استقلاليتها، وأن لا تفعل ما فعلته حكومة الملقي يوم أجهزت على اثنين من أعضاء الهيئة وأحالتهم إلى التقاعد في مشهدٍ مؤلم لتقويض مبدأ سيادة القانون دون ذنب سوى تمسكهم بمبدأ الحماية القانونية للشهود والمبلغين، ولعل السؤال المعلّق الذي لا يحتاج إلى إجابة بل إلى إرادة صادقة من الحكومة، هل تعتبر مدة العضوية الواردة في قانون هيئة النزاهة إحدى أوجه استقلال الهيئة في ممارسة أعمالها؟ أم أنها ستبقى نهباً للاجتهادات الخاصّة ؟!.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :