facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




اليرموك تُعيد رسم ملامح المستقبل


د. محمد بني سلامة
10-04-2026 12:11 PM

* إصلاحات جريئة تُنصف البحث العلمي وتفتح أبواب التطوير المؤسسي

أخيرًا، تشرق في سماء جامعة اليرموك بشائر مرحلة جديدة طال انتظارها… مرحلة عنوانها الجرأة في القرار، والإنصاف للبحث العلمي، واستعادة البوصلة الأكاديمية إلى اتجاهها الصحيح.

فقد أقرّ مجلس عمداء الجامعة تعليمات حوافز النشر العلمي الجديدة، في خطوة نوعية عالجت كثيرًا من أوجه القصور السابقة، وأعادت الاعتبار للبحث العلمي بوصفه ركيزة أساسية في نهضة الجامعات وتقدمها. هذه التعليمات لم تأتِ من فراغ، بل جاءت استجابة لحاجة ملحّة، وصوتٍ طالما ارتفع مطالبًا بالإصلاح، حين كان البحث العلمي – للأسف – في أدنى سلم الأولويات، وحين شهدت بعض الممارسات ما لا يليق بتاريخ اليرموك العريق ولا بقيمها الأكاديمية، خاصة في ملف تكريم الباحثين المتميزين، وهي صفحة نأمل أن تكون قد طُويت إلى غير رجعة.

لكن الإنجاز لا يقف عند هذا الحد… بل يتعزز بقرار استراتيجي طالما دعونا إليه، وكتبنا حوله مرارًا، وهو فصل عمادة البحث العلمي عن عمادة الدراسات العليا. هذا القرار يُعد نقلة نوعية في الحوكمة الأكاديمية، ويؤكد أن الإدارة الحالية تمضي بخطى واثقة نحو تصويب البنية المؤسسية، بما ينسجم مع أفضل الممارسات العالمية، ويمنح كل قطاع استقلاليته التي تُمكّنه من الإبداع والتميز.

إننا إذ نثمّن هذا التوجه الإصلاحي، نأمل أن يُستكمل بنفس الروح، من خلال إعادة النظر في هيكلة بعض الكليات، بما يحقق مزيدًا من الكفاءة والتخصص. فكلية الآداب – على سبيل المثال – بات من الضروري تقسيمها إلى كليتين على الأقل، نظرًا لاتساع تخصصاتها وتباين حقولها المعرفية، بما يسهم في تعزيز جودة المخرجات الأكاديمية والبحثية. وفي المقابل، فإن الواقع يفرض أيضًا دراسة إمكانية دمج بعض الكليات التي قد تستفيد من التكامل، وذلك ضمن رؤية علمية مدروسة تراعي الكفاءة والجدوى.

إن ما نشهده اليوم هو بداية مسار إصلاحي حقيقي، لا يقتصر على تحديث التعليمات، بل يمتد إلى إعادة بناء المنظومة الأكاديمية على أسس أكثر عدالة وفعالية. غير أن هذا المسار يحتاج إلى استمرارية، وإلى إرادة مؤسسية تُحسن تسويق هذه الإنجازات، وتُشرك المجتمع الأكاديمي في تطويرها، وهو ما نأمل أن يضطلع به عميد البحث العلمي القادم.

ويبقى الرهان الأهم: أن تتحول هذه الإصلاحات إلى ثقافة راسخة، تُحفّز الباحثين لا على النشر فحسب، بل على إنتاج معرفة نوعية تخدم المجتمع الأردني، وتُسهم في حل مشكلاته، وتعزيز اقتصاده، وترسيخ مكانته.

وفي الختام، نرفع التحية لكل من يعمل بإخلاص، ويُسهم في رفعة هذا الصرح العلمي، في ظل قيادتنا الهاشمية الرشيدة. ومع اقتراب جامعة اليرموك من الاحتفال بيوبيلها الذهبي، فإنها تقف اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، أكثر إشراقًا، وأكثر قدرة على صناعة المستقبل.

والله ولي التوفيق.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :