facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




إيران بين نظرية المؤامرة وواقع النفوذ .. من يدير مشهد الشرق الأوسط؟


ملاك الكوري
11-04-2026 09:51 AM

في خضم التحولات المتسارعة التي تعصف بالشرق الأوسط يتصاعد خطاب المحلليين فيرى البعض منھم أن ايران لم تكن الا سوى أداة في يد خصومها وأن صعودها لم يكن عفويا بل جزءا من هندسة سياسية سمحت لها بأن تتحول إلى لاعب مهيمن في الإقليم تحت غطاء الصراع مع إسرائيل وضمن توازنات تقودها الولايات المتحدة.

هذا الطرح، يطرح سؤالا جوهريا هل نحن أمام صراع حقيقي ام إدارة معقدة للصراع تخدم مصالح متشابكة؟

لا يمكن إنكار أن إيران استطاعت خلال العقود الأخيرة توسيع نفوذها بالحروب و المليشيات و الاحزاب بشكل لافت في أكثر من ساحة عربية مستفيدة من فراغات سياسية وأمنية نشأت نتيجة حروب وانهيارات دول. ..من العراق إلى سوريا، مرورًا بلبنان واليمن نجحت طهران في بناء شبكة نفوذ متعددة الأدوات تمزج بين السياسة والعقيدة والقوة العسكرية غير المباشرة ..

في المقابل تبدو العلاقة بين إيران وإسرائيل شديدة التعقيد لا نعلم ما امرھما .

فهي قائمة على عداء معلن يتخلله تصعيد أمني واستخباراتي مستمر لكن دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة...

هذا النمط من الصراع المحسوب ..يفتح الباب أمام تساؤلات حول حدود الاشتباك ومن يضع سقوفه ولماذا تبقى المواجهة ضمن خطوط معينة رغم حدة الخطاب..

اما الولايات المتحدة فهي تتعامل مع ايران باعتبارها خصما استراتيجيا لكنها في الوقت ذاته تنخرط معها في مفاوضات متكررة خصوصا حول الملف النووي.

هذا التناقض الظاهري بين العقوبات والتفاوض يعكس نهجا براغماتيا يهدف إلى إدارة الأزمة لا حسمها ما يعزز لدى البعض فكرة أن الصراع يدار أكثر مما يحسم.

وفي خضم هذا المشهد تقف دول الخليج كلاعب رئيسي لا كمجرد متلق للاحداث..فقد سعت دول الخليج الى بناء توازنات دقيقة تجمع بين التحالفات الامنية والانفتاح الدبلوماسي بما في ذلك محاولات التهدئة مع إيران إدراكا منها ان الاستقرار الاقليمي لا يمكن تحقيقه عبر المواجهة المفتوحة فقط.

ان اختزال المشهد في نظرية مؤامرة واحدة قد يبدو مغريا لكنه يغفل حقيقة اساسية الشرق الأوسط ليس ساحة تدار بخيط واحد بل شبكة معقدة من المصالح المتقاطعة والصراعات المتداخلة والتحالفات المتغيرة.

قد تكون ايران قد استفادت من هذه الفوضى وربما بالغ البعض في تقدير حجم التخطيط خلف صعودها لكن الحقيقة الاھم تبقى ان المنطقة تعيش حالة اعادة تشكيل مستمرة حيث لا توجد قوة واحدة تتحكم بالمشهد بالكامل بل توازنات هشة تعاد صياغتها مع كل أزمة جديدة.

في النهاية يبقى السؤال مفتوحا...
هل ما نشهده هو صراع حقيقي على النفوذ، أم إدارة ذكية للفوضى تخدم الجميع بتفاوت.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :