facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مفاوضات إسلام أباد والوسوسة الإسرائيلية


محمد حسن التل
11-04-2026 08:23 PM

في التطورات المضطربة والتشابك المعقد بين السياسية والحرب في الصراع الأمريكي الإيراني تلعب "الوسوسة " الإسرائيلية الدور الأساس في تعقيد هذا الصراع ويمكن قراءة تصريحات وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قبل اندلاع الحرب بوقت قصير كمثال واضح أن نية الحرب كانت مبيتة عند الطرف الأمريكي نتيجة التحريض الإسرائيلي رغم أن التفاؤل كان كبيرا بالوصول إلى اتفاق تاريخي حيث كانت إيران قد قدمت تنازلات ملموسة في كل ملفات الاشتباك نتيجة لمفاوضات دقيقة ومحسوبة ، قبل أن تتجه الأمور فجأة إلى الحرب ، تصريحات الوزير العماني أشارت إلا أنه كان هناك احتمالية كبيرة لاقتراب المفاوضات بين واشنطن وطهران من نقطة الحسم.

تأكيد الوزير أن “الاتفاق بات في متناول اليد” إضافة إلى تصريحات ترامب نفسه كان تعبير حقيقي بناء على معطيات ملموسة في مجرى المفاوضات الذي أظهر في حينه أن المفاوضات حققت اختراقًا في أكثر الملفات تعقيدًا، وعلى رأسها قضيّة تخصيب اليورانيوم ومصير المخزون النووي وآلية الرقابة الدولية، بل إن تصريحات الوزير أشارت إلى قبول إيراني مبدئي بتخفيض مستوى التخصيب إلى الحدود المدنية، والتخلّص من المخزون المخصّب عبر تحويله إلى وقود غير قابل للاستخدام العسكري، مع فتح المجال أمام رقابة دائمة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ، وهي تفاصيل أعادت إلى الأذهان بنود اتفاق 2015، لكن بصيغة أكثر تشددًا من حيث الإشراف والضمانات على حد قول البوسعيدي .

حين تمت الإشارة إلى اتفاق قريب ، كان على الأرجح على طاولة التفاوض مشروع اتفاق كامل، قبل أن تبلغ الوسوسة الإسرائيلية مداها في أذن الرئيس وتنقلب الأمور وتتجه إلى الحوار بالنار..

استغل نتياهو عن طريق توريط الولايات المتحدة في الحرب واقع انعدام الثقة بين الإيرانيين والأمريكيين، "حيث تتعامل طهران بحذر كبير منذ انسحاب إدارة ترامب من الاتفاق السابق، فيما تتعامل واشنطن بقلق دائم من احتمال أن تستخدم إيران الاتفاق غطاءً لكسب وقت إضافي في برنامجها النووي"هذا الواقع جعل أي خطوة نحو الاتفاق مشروطة بحزمة كبيرة من الضمانات الصعبة، مما يفقد التفاوض أي مرونة..

لم يكن انهيار المفاوضات السابقة مفاجئا لأن البصمة الإسرائيلية كان معروف أنها حاضرة في عقل المفاوض الأمريكي، وعمل نتياهو وفريقه على إفشال أي مسار نقاش من الممكن أن يؤدي إلى تفاهم على طريق الاتفاق مستغلين كما أشرت حالة الشكوك وعدم الثقة بين واشنطن وطهران..

كل ما أشير إليه حول المفاوضات السابقة يؤكد أن إسرائيل ستسعى بجدية كبيرة وعمل متراكم إلى إفشال المفاوضات الجارية في إسلام أباد ، لأنها في الأصل ترى بأي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران من الوارد إعطاء الأخيرة فرصة لإعادة بناء نفسها على المستوى العسكري والاقتصادي والأمني وستجد لهذا طرقا كثيرة مع حلفائها حتى لو كانت بنود أي اتفاق تحاصر إيران لتخفيف حدة الحصار، ولأن طبيعة تفكير ترامب رغم تصريحاته المتشددة إن رأى أن له مصلحة بوضع يده مع قيادتها "الجديدة" كما يصفها فإنه لن يمانع متجاهلا إلى حد كبير الموقف الإسرائيلي في وقت تعلو به أصوات أمريكية كثيرة ومتنوعة الاتجاهات السياسية مثل قاعدة الرئيس الانتخابية "ماغا "التي ترفع شعار أمريكا أولا ، بوجوب إنهاء التورط الأمريكي بالأزمات والحروب الإسرائيلية التي تحمل الموازنة الأمريكية مليارات الدولارات التي كما يقول هؤلاء أنه كان من المفروض أن تصرف على مصالح الشعب الأمريكي ناهيك عن العداوات التي تخلفها حالة التبني الكامل للمواقف الإسرائيلية على مستوى العالم .

التخوف من محاولة نتنياهو تخريب المفاوضات الجارية عبرت عنه إسلام أباد أكثر من مرة محذرة من انهيار هذه المفاوضات لأنها تشكل الفرصة الأخيرة لإنقاذ كل الأطراف من دائرة نار كبرى لن تستثني أحد في المنطقة والعالم على المستوى الأمني والاقتصادي ، فهل يفاجأ وقاليباف وفانس العالم باختراق يغلق الباب بوجه نتياهو.. ويطفئا النار أصبحت تهدد الجميع ليس على مستوي منطقتنا بل مساحات واسعة من العالم!!





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :