حزب الميثاق الوطني واستحقاقات المرحلة القادمة
النائب عوني الزعبي
14-06-2026 12:33 AM
يقف حزب الميثاق الوطني أمام مرحلة مفصلية تتطلب منه الارتقاء إلى مستوى التطلعات الكبيرة المعقودة عليه، خاصة أنه يضم في صفوفه العديد من الشخصيات الوطنية ذات الخبرة والكفاءة، الأمر الذي يجعله محط أنظار الكثير من الأردنيين الذين ينتظرون منه دورًا مؤثرًا في الحياة السياسية والحزبية.
وتزداد أهمية هذه المرحلة مع اقتراب انتخابات الهيئات الإدارية في المحافظات، وانتخابات المجلس المركزي والمكتب السياسي، إضافة إلى الاستحقاق الأهم والمتمثل في انتخاب الأمين العام الجديد للحزب ، فشخصية الأمين العام القادم ستكون عاملاً حاسماً في رسم توجهات الحزب وقيادته خلال السنوات المقبلة، نظراً لحجم المسؤوليات والمهام الملقاة على عاتقه.
ولا يختلف حزب الميثاق الوطني في التحديات التي يواجهها عن بقية الأحزاب الأردنية، وفي مقدمة هذه التحديات شح الموارد المالية، وهو أمر يتطلب البحث عن آليات مبتكرة لتعزيز قدراته التنظيمية وتوسيع حضوره السياسي والشعبي.
كما أن المرحلة القادمة تفرض على الحزب تعزيز التواصل المباشر مع القواعد الشعبية في مختلف المحافظات، والعمل على إيصال برنامجه السياسي والاقتصادي والاجتماعي إلى المواطنين، ومناقشته معهم بصورة واضحة وواقعية، بما يسهم في بناء قناعة حقيقية لدى الناخب بقدرة الحزب على تقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه الوطن والمواطن.
ومن الضروري أيضاً أن يمتلك الحزب رؤية واضحة ومتكاملة تجاه قانون الانتخاب القادم، وأن يباشر منذ الآن بوضع خطط مدروسة للتعامل مع أي تعديلات تشريعية محتملة، بما يمكنه من تحقيق أفضل النتائج في الانتخابات النيابية المقبلة.
ورغم أن الحزب يمتلك اليوم كتلة نيابية تضم (34) نائباً، إلا أن الطموح المشروع يجب أن يتجه نحو تعزيز هذا الحضور البرلماني بصورة أكبر في المجلس القادم، بما يتيح للحزب دوراً أكثر تأثيراً في صناعة القرار التشريعي والرقابي، ويعزز قدرته على تنفيذ برامجه ورؤاه الوطنية.
إن نجاح حزب الميثاق الوطني في هذه المرحلة لن يقاس فقط بنتائج انتخاباته الداخلية، وإنما بقدرته على بناء حزب مؤسسي قوي، قريب من المواطنين، يمتلك برنامجاً واضحاً، وقيادة قادرة على تحويل الطموحات إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.