facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





نقابة المعلمين حداثة تجربة وتخلٍ عن المسؤولية


د. عاكف الزعبي
26-09-2019 02:50 PM

النقابات والحياة النقابية ليست بجديدة على الدولة الاردنية . وعلاقة الحكومات بالنقابات المهنية لم تكن دوماً خالية من الخلاف لكنه الخلاف الذي لم يفسد دوام العلاقة او الحفاظ على محصلتها الايجابية على مدى عقود في ظل احترام متبادل لم ينقطع .

الجلوس على طاولة الحوار والاحتكام لادبياته كان الفيصل عند الخلاف . وابقاء باب الحوار مفتوحاً ظل قائماً على الدوام . ولم يحدث يوماً ان اتسمت العلاقة بينهما بالمغالبه او الابتزاز أو لي للاذرع لان المصلحة العامة كانت هدفاً مشتركاً للطرفين .

يبدو ان حداثة تجربة نقابة المعلمين قد انعكست على ادائها في تعاملها مع الحكومة فظهرت في سعيها لتحدي الحكومة غير عابئة بالنتائج حتى لو كان ثمن موقفها هو الاضرار بمصالح الطلبه الذين تعتبر رعايتهم أولى واجبات النقابه.

اخطأت النقابة خطأها الاول نتيجة حداثة خبرة القائمين عليها عندما بنت مطالبتها بعلاوة الخمسين بالمئه على ادعاء غير صحيح وهو ان الحكومة قد تعهدت بها . والصحيح ان الحكومة قبل خمس سنوات قد ابلغت النقابة انها لم ولن توافق على العلاوة التي طلبتها .

خطأ النقابة الثاني وهو الخطأ القاتل في ذهابها للصعود الى اعلى الشجره دفعة واحدة بإعلان الاضراب المفتوح لتغلق الباب امام الحوار والتفاهم وفي تجاهل واضح وصريح لمصلحة الطلاب محملة الحكومة وحدها مسؤولية الاخلال بحقوقهم .

ولا يقل عن الخطأ السابق اصرارها على الاضراب المفتوح كوسيلة لاجبار الحكومة على الخضوع لمطلبها مسجلة بذلك اعترافاً صريحاً منها بان الحكومة وليس النقابة هي الاكثر خشية على مصلحة الطلاب والاشد حرجاً من وقف التدريس وهي بالتالي الاحرص من النقابة على المصلحة العامه واستئناف العمليه التعليميه .

تفعل النقابه كل ذلك من اجل علاوة لأعضائها بينما لم يسبق لها حتى الآن ان سجلت موقفاً لطلب يتعلق بتحسين نظام التعليم رغم التحديات الكثيرة التي تستدعي تحسينه والحاجة الملحة لتطوير مدخلات العملية التعليميه . لقد اعفت نفسها من هذه المسؤولية وتركتها للحكومة وحدها وهو ما يحسب عليها.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :