facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





محنة لبنان وطهر ثورته


د. عاكف الزعبي
19-12-2019 06:01 PM

فعلت فرنسا ما فعلته في لبنان عن سبق اصرار وترصد ليكون مجموعة من الطوائف . وبفعل أيادٍ لبنانية أضاف المرض الطائفي للطوائف احزاباً طائفية تقاسمت لبنان سياسياً بعد أن تم تقسيمه طائفياً .

لبنان الذي اراده فيصل الاول والمؤتمر السوري 1920 جزءاً من المملكة السورية اختطفته فرنسا من حضنه الطبيعي واورثته ما أورثته من تقسيم طائفي ليبقى منقسماً على نفسه فلا يكون يوماً وطناً بل مجرد مجمع طائفي .

فأي ثورة قد تزحزح في لبنان اليوم دستوراً طائفياً ، وسلطات طائفيه ، ومراكز قانونية طائفية مستقره ، وفئات طائفية مستفيده . واحزاباً ومليشيات طائفيه ، وأكاد اقول طائفية طائفيه .

كيف يمكن لثورة شعب لبنان اليوم ان تكون واعدة امام كل هذا الإفك الطائفي الذي قارب عمره قرناً من الزمان ؟ وأي اختراق يمكن ان تحرزه في المديين القصير والمتوسط لكي تتقدم خطوات تدريجيه واثقه يمكن ان تبني عليها في المدى الابعد .

وكيف يمكن لهذه الثورة ان تواجه طائفة تمردت على الدولة وامتلكت جيشاً أقوى من جيشها وصارت قادرة به ان تتحكم بالدولة وتصنع عهود الحكم فيها بتوجيه من دولة اخرى وتجاهر بتبعيتها لتلك الدوله .

لقد صار مثال لبنان الطائفي ملهماً لامريكا المتصهينه فحذت حذو فرنسا في لبننة العراق وتحويله الى طوائف واحزاب طائفية ومليشيات طائفية سعياً لهزيمته لعقود قادمة وتمهيداً لتقسيمه . ويكفي نسخ الحاله اللبنانية امريكياً لتطبيقها في العراق لكي نتبين مدى خطورة وخبث النموذج الطائفي اللبناني وصعوبة التخلص منه .

لا نعلم إلى اين تمضي الاقدار بثورة شعب لبنان ، وكيف يمكن لهذا البلد ان يخرج من محنته خصوصاً وان عليه وهو يشق طريقه نحو اهدافه تحاشي مواجهة فتنة طائفيه قابلة للتحول الى حرب أهلية لا قدر الله تشعل فتيلها قوى داخليه وخارجية لا تريد للثورة ان تخلص لبنان من نظامه السياسي الفاسد .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :