facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





مرور سريع على كتاب جعفر حسان


د. عاكف الزعبي
12-10-2020 08:43 AM

ما من شك ان الكتابة في الاقتصاد هي الاصعب بين انواع الكتابة. وقد فعلها حسّان ليقدم ثاني كتاب عن الاقتصاد الاردني بعد كتاب معالي الدكتور صالح الخصاونة. فتحت عنوان (الاقتصاد السياسي الاردني – بناء في رحم الازمات) قدم حسّان تلخيصاً لمسيرة الاقتصاد الاردني منذ تأسيس الدولة وحتى يومنا هذا .

ليس يسيراً الاحاطة ولو بفصل من فصول الكتاب الاربعة في مقالة قصيرة فكيف بكامل الكتاب ، ولكن الحاح وفضول وواجب االكاتب هو ما دفعني لتناول الكتاب في هذه المقاله القصيرة آملاً ان تمثل دعوة لقراءة الكتاب من قبل جميع الذين تمثل القراءة زادهم في مسعاهم للوصول الى الحقيقة سواء اتفقوا مع كثير او قليل مما يقدمه الكتاب او اختلفوا مع كثير او قليل منه .

اول واهم ما يشير اليه الكاتب ان الاقتصاد الاردني مثّل عبر مسيرته التاريخية وحتى اليوم نموذجاً اتكالياً اعتمد على المنح والمساعدات التي تقلبت بناء على احداث وتقلبات سياسية اقليمية ودولية ما جعله يعيش أزمة دائمة لم تفارقه حتى اليوم . كما خلق اعتماد القطاع الخاص على الانفاق الحكومي بشكل اساسي حاله اتكالية طالت جميع المستويات في الاقتصاد الاردني . وفي ظل نموذج اقتصادي اتكالي لا يرتكز على قوة انتاجية فقدت الدولة القدرة عل استدامة معدلات النمو .

وعن ادارة الاقتصاد يقول حسّان " ظلت الانجازات اقل مما تاقت اليه الرؤية الملكية لاسباب من اهمها حالة التجاذب بين اقطاب متنافرة داخل الدولة ومؤسساتها " . ويضيف " ان تبدل الوزراء يمثل احد التحديات التي تواجه الاداء الحكومي ، مع الاشارة الى ان الوزير الجديد يحتاج الى فترة زمنية طويلة للتمكن من عمل وزارته ، وان هناك وزراء لم يكملوا بضعة اسابيع في وزاراتهم . وبذلك تستمر العجلة المفرغه بالدوران وبأقل النتائج المرجوة " .

واستكمالاً للحديث عن ضعف ادارة الاقتصاد يذكر الكاتب " مع انخفاض الانفاق الرأسمالي وجفاف المساعدات الخارجية وسقوط النموذج الاتكالي تحولت العلاقة بين القطاعين العام والخاص الى التنافس على النفوذ والسياسات والمصالح ، وزاد اعتماد الدولة على الضرائب كمورد رئيسي وارتفعت النفقات من رواتب وتقاعدات " . وعن ضعف اداء الحكومات يرى ان المشكلة ليست في تغيير الحكومات فقط وانما تكمن في آلية عملها ايضاً ". ولا يستبعد من اسباب المشكلة ضعف الوزراء فيقول " اذا كان بعضهم يبررتقصيره بنقص الصلاحيات او عدم امتلاك الولاية العامة ، فهذه ذرائع لتغطية اوجه الضعف والفشل في ادارته . فكل مسؤول يتمتع بصلاحيات كاملة وفقاً للدستور وما ينص عليه القانون .ولم ينس الكتاب المرور على ادارة المالية العامة التي اعتمدت في وارداتها على المساعدات والاقتراض والضرائب وخاصة ضريبة المبيعات مقابل تراجع ضريبة الدخل ، وبالغت في انفاقها الجاري خاصة في بند الرواتب والتقاعدات .

وينتهي الكتاب بوصف وضع الاقتصاد اليوم بانه في موقع ( السير عل الحافة) بسبب الازمات الاقليمية التي توالت دونما توقف في العقود الثلاثة الاخيرة " فقد واجه الاردن خلالها الازمة المالية عام 1989 ، وغزو الكويت عام 1990 ، وغزو العراق عام 2003 ، والازمة المالية العالمية عام 2009 ، والربيع العربي منذ عام 2011 ، وظاهرة داعش عام 2014 ، واخيراً وباء كورونا عام 2020 " .

لكن الكاتب يؤكد ان الاردن نجح في امتحان الاستقرار والاستمرارية . وهو لذلك لم يفقد الامل بل يرى ان هناك ما يدعو الى التفاؤل ومصدر هذا التفاؤل هو حكمة القيادة ووضوح وعمق رؤيتها ، " وامكانيات الاردن البشرية والبنيوية والاقتصادية والمعرفيه خاصة ان الاردن وبحمدالله لا يعاني من ازمات اجتماعية مستعصية ، او بنية تحتية متهالكه ، او قدرات بشرية غير مؤهلة ، او هوية وطنية منقسمة".

ويقدم حسّان عدة مقترحات للتغلب على التحديات القائمه :

1- توافر ما اسماه بالرغبه (ارادة سياسية ) للاصلاح الاقتصادي ، ومسؤلون قادرون على تنفيذ الاصلاح .

2- وضع استراتيجية للاصلاح المالي تقوم على التحول التدريجي من ضريبة المبيعات الى ضريبة الدخل .

3- وضع استراتيجية مؤسسية مستدامه لمكافحة التهرب الضريبي وتعزيز التحصيل الضريبي .

4- الاسراع في تحويل كامل الخدمات الحكومية الى خدمات الكترونيه .

5- إعادة هيكلة القطاع العام وترشيقه .

6- تحفيز قطاعات ناشئه بحيث تكون محركات مستقبليه للنمو والتوظيف .

7- التوسع في الشمول المالي للافراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة .

8- استخدام التكنولوجيا الرقمية في القطاع المالي .




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :