facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





"القرار" لدولة مضر بدران


د. عاكف الزعبي
27-10-2020 11:13 AM

هناك شبه اجماع بين الذين اقتربوا من دولة مضر بدران وعملوا معه على جديته المميزة في العمل واخلاصه واستعداده لاتخاذ القرار فور اقتناعه. فلم تكن مصادفة ان تحمل مذكراته مفردة "القرار" عنواناً لها.

شخصياً شاركت الكثيرين الشعور بالمهابة التي كانت له في نفوس العاملين في الدولة. ومن بين اسبابها خلفيته العسكرية وقيادته لدائرة المخابرات العامة. ولم ينس الاردنيون له قيامه بأول عملية اجتثاث للفساد أدت لتطهير دائرة ضريبة الدخل في العام 1978.

غطت مذكرات دولته فترة مهمة من تاريخ الاردن السياسي والاقتصادي باحداثها المهمة والمثيرة منذ مطلع سبعينات القرن الماضي وحتى مطلع التسعينات منه. ووجدت في هذه العجالة ان اشير فقط الى ما اجتهدت في استخلاصه من ابرز المؤشرات والدلالات الاساسية حول اتجاهات ومضامين خط سير الدولة الاردنية فيما يتعلق بالصعد السياسية والاقتصادية منذ العام 1971.

أبدأ اولاً فيما لا يختلف عليه اثنان من ان الاردن قد ولد في رحم الازمات السياسية والاقتصادية التي رافقته ولا تزال، وقادت بدورها إلى ازمة مصاحبة في صناعة القرار الذي يصبح صعباً وحساساً حين يؤخذ في ظل ازمتين سياسية واقتصادية، خاصة وان الناس لم يكونوا شركاء في القرار ليس لغفلة من السلطات فحسب بل وبنفس القدر لمحيط الجوار. فلا السياسات الاسرائيلية ولا بعض السياسات العربية كانت تريد للاردن الصمود والاستمرار.

ثانياً ، إن الإدارة السياسية لم يكن في واردها بعد عقد الخمسينات إدارة الشأن السياسي بمشاركة شعبية متدرجة لتكريس نهج ديمقراطي متصاعد. اذ لم تفارقها صدمة الخمسينات التي بقيت ماثلة في ذهن صانع القرار. كما لعبت قضية فلسطين وتداعياتها وخصوصية علاقة الأردن بها دوراً هاماً بهذا الخصوص.

ثالثاً، إن الشأن الاقتصادي لم يأخذ الاهمية التي يستحقها لدى الحكومات المتعاقبة التي تعاملت معه بالقطعة، وكأن بناء اقتصاد منتج وقوي ظل غائباً عن الرؤية تماماً، وهو ما ابقى الاقتصاد حتى مئوية الدولة يمثل نموذجاً اتكالياً قائماً على المساعدات والقروض.

اخيراً، المذكرات ممتعة ومفيدة وشفافة بدرجة عالية ما يجعلها جديرة بالقراءة. ونتمنى لدولته العمر المقترن بالصحة والنشاط والسعادة.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :