facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الأكثر مشاهدة




مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ .. فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»: كيف أردع النبي ﷺ الفتنة في وفاة النجاشي؟


رنا الضبعة
26-10-2026 09:40 AM

​تُعتبر السيرة النبوية الشريفة منبعاً حياً لمنهج إدارة الأزمات وقطع دابر الشائعات قبل أن تستشري في المجتمع. ومن أبلغ المواقف التي تجلت فيها حكمة النبي ﷺ في ردع الفتنة، موقفه عند وفاة ملك الحبشة «أصحمة النجاشي»، حين كشف للصحابة خبر وفاته وأقام عليه صلاة الغائب.

​1. خلفية الموقف: إيواء المظلومين ودحض كيد قريش

​عندما اشتد البلاء على المسلمين في مكة، وجههم النبي ﷺ للهجرة إلى الحبشة قائلاً: «إنَّ بهَا مَلِكًا لا يُظْلَمُ عِنْدَهُ أحَدٌ». هناك وجد المسلمون الأمان والعدل، وحماهم النجاشي من محاولات قريش لإعادتهم. ولما تبين له صدق ما جاء به النبي ﷺ عبر سورة مريم التي تلاها جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه، بكى وآمن برسالته.

​2. الموقف عند الوفاة: قطع الطريق على الفتنة والشائعات

​في العام التاسع للهجرة، تُوفي النجاشي بأرض الحبشة بعيداً عن المدينة المنورة. وفي تلك اللحظة الحاسمة، اتخذ النبي ﷺ خطوات منهجية لمنع أي إثارة للفتنة أو الشكوك بين المسلمين:

​المبادرة بنقل الحقيقة (الشفافية): نزل الوحي على النبي ﷺ يخبره بموت النجاشي، فخرج إلى أصحابه في اليوم نفسه ليُعلن لهم الخبر بنفسه، حاسماً الباب أمام الأقاويل والتحليلات الباطلة.

​النداء الحاسم والوفاء لأهل الفضل: أعلن النبي ﷺ إسلام هذا الملك العادل ووفاءه للإسلام، فقال لأصحابه بصريح العبارة:

​«مَاتَ الْيَوْمَ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ (وفي رواية: عَلَى أَخِيكُمْ أَصْحَمَةَ)».

​إقامة صلاة الغائب وإبراز الأخوة الإيمانية: خرج النبي ﷺ بأصحابه إلى المصلى، فصفّ بهم وكبّر أربعاً؛ ليكون هذا المشهد الإيماني حاسماً ومُعلناً لأخوة الإسلام التي تتجاوز حدود الجغرافيا والحدود الإقليمية.

​3. المبادئ المستفادة لردع الفتنة في عصرنا

​الشفافية وسرعة إظهار الحقائق: الفتنة تنمو في المساحات المظلمة؛ ومواجهتها تكون بإعلام الأمة بالحقائق أولاً بأول لقطع الطريق على مروجي الشائعات.

​عدم التشكيك في النيات والذمم: ردع النبي ﷺ أي قول يُقلل من قدر النجاشي أو يشكك في إيمانه، مُقرّاً بفضله ومكانته.

​تقديم الأخوة على النعرات والتقسيمات: التأكيد على أن الميزان هو الحق والعمل الصالح، وأن الوفاء لأهل الفضل واجب شرعي وأخلاقي ينبغي ألا تؤثر فيه المسافات أو الاختلافات الظاهرة.

​خاتمة

​إن قول النبي ﷺ «فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ» لم يكن مجرد إعلان لصلاة جنازة، بل كان رسالة تربوية وأخلاقية حاسمة تُرسي قواعد الوفاء، وتُخرس ألسنة الفتنة، وتجمع كلمة المسلمين على الحق والتقدير لمن نصر الدين وحمى المظلومين.





  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :