facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





إعلام مصر الدموي وكتب السيد الوزير… وطبقية «أم بي سي» الإجتماعية


مالك العثامنة
30-12-2015 03:29 AM

مصر التي كانت ولادة بالعباقرة على مستوى الفنون والآداب، هي ذاتها اليوم ماكنة تفريخ الكائنات المعاكسة للطبيعة البشرية، والموهوبة بالعته واللا منطق، ونجوم «قلة أدب» العبث واللا معقول الحديث في الفضائيات.
توفيق عكاشة مثلا، والذي ترد آخر الأخبار عنه ومنه، أنه طلب اللجوء إلى ألمانيا، رغم أنه حاز على أعلى الأصوات في انتخابات البرلمان الأخيرة في مصر، وطالب بعدها بأن يكون رئيسا للسلطة التشريعية، مما يجعله رئيس جمهورية محتملا في حال غياب الرئيس الحالي!!
لكن، عكاشة نفسه، أصبح نكتة قديمة وسمجة، أمام اللواء الفريق «أركان كذب» الإعلامي المفوه الموسوعي أحمد موسى.. صاحب نظرية «اكذب ثم اعتذر بوقاحة».. وقد كانت آخر تقليعاته الإعلامية مزايدته على ما ارتكبه الجيش المصري، حين قام بقتل وتصفية مدني أعزل من قطاع غزة تسلل لأمتار قليلة فقط إلى الجانب المصري، فأردوه قتيلا على الشاطىء بلا أدنى تفاوض أو تحذير.
ما حدث، ولغايات حسن النية بالجيش المصري، الذي أرى تاريخه المشرف أمامي، حادث يتحمل مسؤوليته الضابط المسؤول، وكلي أمل أن يسارع الجيش بتنظيف صفحته من هذا العمل الإجرامي غير المسؤول.
لكن الجريمة الأكثر وقاحة، هي ما خرج به رجل الأمن الإعلامي أحمد موسى حين صار يرغي ويزبد باسم الوطنية المصرية «وهي منه براء» مطالبا بتقطيع جثة الضحية 400 حتة على حد قوله، مباركا تلك الجريمة، مصنفا إياها كعمل وطني مشرف!
موجع جدا أن يذهب دم الرجل زبدا في البحر، بينما ما يضر الناس مثل أحمد موسى يمكثون في الأرض يعيثون فيها فسادا.
صارت متابعة بعض الإعلام المصري مستفزة للأعصاب أكثر من رؤية ساحات الحرب الدموية.

خير جليس للسيد الوزير الأردني

وأمام هذا الضخ الإعلامي المهدور ساعاته في البث الفضائي بلا حساب، وهي ساعات محسوبة من حياة المواطن العربي، الذي يقضي جل حياته مشدوها ومشدودا أمام ما تبثه قنوات الفضاء العربي منقسما بينها حسب أجندته السياسية أو طائفته المذهبية… فصار «الريموت كنترول» خير جليس في زماننا الديجتالي، وأصبح الكتاب في أحسن أحواله زينة وديكورا يصلح كخلفية صورة في برواز تظهر الكتب مصفوفة خلفها بعناية وترتيب.
قناة «دويتشة فيله»، وهي القناة الناطقة بالعربية التي أحترمها، لأنها تقدم محتوى بعقلية ألمانية رصينة وتحترم المتلقي، أوردت في سياق أخبارها عشية عيد الميلاد أن ثلث هدايا عيد الميلاد في ألمانيا كانت كتبا مطبوعة تبادلها المواطنون الألمان بشغف.
ولأن الخبر لفت انتباهي، فقد تابعته عبر مواقع أوروبية معنية بمبيعات عيد الميلاد لأكتشف أن الأمر ينسحب على معظم أوروبا، التي لا يزال سكانها يرون في الكتاب خير جليس في كل زمان من أزمنتهم.
الحكاية ذكرتني بوزير أردني عامل حاليا في الحكومة الأردنية، وقد كنت أشرب فنجان قهوة في مكتبه أيام كان وكيل وزارة قبل سنوات، وبمعية القانوني والشاعر الأردني الأديب علاء العرموطي، وبينما معاليه منشغل حينها بمكالمة هاتفية، انشغلت مع العرموطي بحديث عن أدب أمريكا اللاتينية والمقارنة بين باولو كويلو وغارسيا ماركيز، لننتبه إلى «معاليه» وقد أنهى مكالمته، واقتحم حديثنا الأدبي بالغ التركيز، بتصريح بالغ الجدية، حين قال إنه يحب القراءة جدا.. وإنه حتى اليوم لا يزال مواظبا على قراءة سلسلة المكتبة الخضراء ومتأثرا بقصة عقلة الإصبع!!

فوقية التعامل في «أم بي سي»

صارت تترسخ عندي أكثر وأكثر قناعة بأن قناة «أم بي سي» هي قناة نخب عربية بعينها، من منظور طبقي، وليس قناة كل العرب كما تدعي، أو أن القائمين على القناة لا يرون باقي طبقات عباد الله من المسحوقين والعاديين جدا .
هذه النظرية يؤكدها برنامج «صباح الخير يا عرب»، والذي أرى فيه استفزازا طبقيا يتجاوز المعقول في بعض الأحيان.
الأسبوع الماضي، وفي فقرة عن الطبخ، كانت مقدمتها سيدة اسمها ميراي المصري، تقدمها من لندن، ولا أفهم كيف لها أن تخاطب العاديين جدا في مدننا وقرانا العربية بالحديث عن صعوبة الحصول على نوع خاص من الباذنجان في أسواق خضار لندن، لإعداد طبخة «تراثية» كل ما استخدمته في إعدادها أجهزة حديثة لا يمكن توفرها لدى غالبية المشاهدين.
حديث السيدة للمشاهدين كان محصورا بفئة منهم فقط، فئة تعرف أسواق أوروبا ومحتوياتها من الخضار، وليس فئة الناس العاديين جدا.
لاحظ كذلك أن مقدمي البرامج ومقدماتها هم من علية القوم وغالبا من جنسية واحدة، بينما ضيوف البرامج غالبا هم أنفسهم المحسوبون على شخصية سعودية معينة، وتتردد استضافتهم وتلميعهم في معظم البرامج أيضا. هذا ناهيك عن ان البرامج المقدمة غالبا هي نسخة تقليدية غربية طبق الأصل وهي مخصصة لأغراض الربح المادي وموجهة في الأساس لجمهور غربي مستريح بل مترف، وليس لكل العرب كما يشاع.
وفي موقف طبقي مر بسرعة على الهواء، كان الحديث بين مقدمي برنامج «صباح الخير يا عرب» عن رحلات الطيران، وقصة أوردتها المذيعة لجين عمران عن أبناء مشاهير يركبون الدرجة السياحية كدليل على تربية يمارسها هؤلاء المشاهير لأولادهم، يرد زميلها هاني الحامد بسرعة فيورد قصة شخصية عن رحلة له من بيروت إلى دبي مفادها أنه استغرب جدا لوجود ما يسمى الدرجة السياحية على الطائرات في أيامنا هذه!!
هذا استفزاز طبقي، أو قد أكون مبالغا بحساسيتي بسبب خلفيتي اليسارية الرافضة بطبيعتها للترف الأرستقراطي.

نصيحة للزميل هاني البدري

.. وعطفا على ما كلناه من مديح الأسبوع الماضي لبرنامج «وسط البلد لكل البلد» على قناة التلفزيون الأردني، فإننا ما زلنا نرى في البرنامج فعلا نقلة نوعية في البرامج المحلية على التلفزيون الرسمي، أمام ما نراه من برامج شديدة الميوعة أغلبها تم صناعته كجوائز ترضية لأشخاص محسوبين على مراكز قوى لا أكثر.
لكن، وللإنصاف، ومع كل احترامي لبرنامج «وسط البلد»، ومن منطلق الحرص على نجاحه واستمرار نجاح الزميل هاني البدري، فإنني أزجي له نصيحة خالصة بضرورة تخفيف نسبة مزاحه على الهواء، لأن المزاح موهبة، والسخرية ملكة فنية وفطرية، واصطناعها يحول العمل إلى مسخرة… والبرنامج بمزاجه المنوع لا يتحمل قفشات محشورة في الحديث، ولا محاولات الاستظراف وخفة الدم.
هو رأي .. نجتهد به.. كمشاهد ومتلق.. وسامحونا.

عام 2016

هذا آخر مقالات هذا العام، وعلى ضفاف عام 2016، وفي رأس السنة الميلادية ومع كل الأمنيات الطيبة فإنني وبعد ألفي عام تقريبا من تضحية «المسيح المخلص» عليه السلام، أتساءل: هل يا ترى كنا كبشر، في مستوى تلك التضحية؟
كل عام ونحن أفضل.

كاتب أردني يقيم في بروكسيل
القدس العرسي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :