facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





التلفزيون الأردني ..


سامح المحاريق
13-04-2007 03:00 AM

التلفزيون الأردني مؤسسة كبيرة ومدرسة إعلامية متفردة، ساهم أبناؤها في تأسيس معظم محطات التلفزيون في الخليج العربي، تلك حقيقة ولكنها للأسف تاريخية، وأعتبر نفسي مخادعا لأنني أغفلت الإبتداء بـ "كان" قبل أي كلمة أعلاه، وغالبا ما كنت أعتبر التلفزيون الأردني نسيا منسيا حتى أمس، فمعظم أحاديث زملائي في العمل تنصب على ما يشاهدونه في محطتي الام بي سي أو دبي الفضائية أما الأخبار فالجزيرة والعربية و الحرة، وحتى التميز في النشرة الجوية الذي يعود أصلا لهيئة الأرصاد الجوية قامت إذاعات الإف إم بخطفه من التلفزيون الأردني، فماذا يبقى سوى متتالية متواصلة من الأخطاء التي تجعلني أقف بكل ما أوتيت من شك و ريبة و سوء نية و تربص و قلة ذوق أمام نتائج الاستطلاع الأخير الذي شمل 1400 شخص أبدى أكثر من 80% رضاهم عن أداء مقدمي برامج التلفزيون الأردني. أولا .. أنا لا أعرف المركز الذي أجرى الإستطلاع ولم أوفق أثناء بحثي على شبكة الانترنت في الوقوف على موقهم الإلكتروني، ولا أعرف الأسس التي جعلت التلفزيون يلجأ لهذا المركز سوى الإعلان الذي نشر في صحيفة الراي قبل قرابة العام في عطاء لقياس رضا مشاهدين التلفزيون الأردني.

ثانيا .. التلفزيون الأردني يمر بأزمة حقيقية تمس اعتدادنا الوطني كدولة تعد نفسها أحد الدول العربية الرائدة في مجال الثقافة و الفن، وليس من الشجاعة بمكان أن ندفن رؤوسنا في الرمال، لنغني الحياة بقى لونها بمبي وقوفا على رغبة مسؤولي التلفزيون الأردني في البقاء محلك سر، فالتلفزيون ليس تراثا ولكنه حالة ديناميكية يجب أن تطور بتطور المجتمع الأردني، وأن تقدم له المادة الإعلامية والثقافية التي تليق به.

"ملحوظة.. الإعتداد الوطني يمكن أن تهزه هزيمة المنتخب الأردني بعشرة أهداف من منتخب آسيوي متواضع كما يهزه خطأ من مذيع يبدي جهله بسفور وعلانية على شاشة التلفزيون الرسمي الأردني، فالمذيع أو المذيعة سفير للثقافة الأردنية وطليعة المجتمع الأردني، وأتذكر قبل سنوات عندما تنطعت إحدى المذيعات على الهواء مباشرة لتبدي إعجابها بلحن مسلسل رأفت الهجان الذي ألفه على حد معرفتها عمر خيرت، ليرد عليه هو نفسه بأن اللحن لعمار الشريعي، ومع ذلك لم تحصل المذيعة على الجزاء اللائق"

ثالثا .. ليس من العيب أبدا الاعتراف بالخطأ و لعل ذلك الاعتراف الذي يبخل به علينا القائمون على التلفزيون الأردني هو بداية الطريق للإصلاح، التلفزيون المصري قام بتجربة موسعة في إعادة الهيكلة وقناتي دبي و أبوظبي أقدما على خطوة مشابهة.

رابعا.. وجهت وسائل إعلامية مختلفة انتقادات من العيار الثقيل للتلفزيون الأردني منها تأجير البرامج بالمفروش و خلافه، ومن حقي أن أتطلع لإجابة قوية بوزن الإتهامات، وعدا ذلك فإنني سأعتبرها أن وكثيرين غيري ممن لا زالوا مأسورين بالحنين لشاشة التلفزيون الأردني فيزورونه من وقت لآخر حقيقية و فعلية إذا لم يصدر هذا الرد خلال أسبوعين من الآن.

أريد تلفزيونا يعيدني إلى صفتي الطبيعية ككائن تلفزيوني مثل أبناء جيلي و لا يدفعني لمتابعة قنوات هابطة أو موجهة، وأتساءل لماذا نجحت إذاعات الإف إم بإمكانياتها المتواضعة فيما يصر التلفزيون الأردني على تبديد أموال الدولة في صناعة الملل، من أين حصلتم على هذه الوجوه المرتبكة و التي تفتقر للأناقة واللياقة والطلاقة لتدفعوا بها لبيوتنا بدون إستئذان.

التلفزيون الأردني كمؤسسة يشبه ربة منزل حصلت على أجود الأدوات لصناعة كعكة ولكنها في النهاية وضعت الملح بدلا من السكر، وكذلك هو الحال في أروقة التلفزيون فنيين على أعلى مستوى حصلوا على تدريب متقدم في أوروبا، مخرجين متمكنين ومخلصين لعملهم، أجهزة مونتاج و كاميرات متقدمة ومكلفة، وللأسف في النهاية مذيعين و معدي برامج يدفعوننا للغيظ و الموت قهرا.

إذا اهتم التلفزيون بنتائج الاستطلاع وأظنه فعل بدليل نشره للصحافة فإنني أعتقد أننا سنضطر قريبا لإنشاء جمعية للمحافظة على مشاهديه من الإنقراض على شاكلة جمعيات المحافظة على النمور في القارة الأفريقية.


.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :