facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





غضب ملكي


رجا طلب
01-04-2019 12:08 AM

أتذكر وبوضوح شديد ملامح جلالة الملك عندما عاد من الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة من شهر نوفمبر من العام 2017 والتى زارها بمهمة محددة ألا وهي ثني الرئيس ترمب عن اتخاذ قراره المشؤوم بشأن القدس وهو القرار الذي اتخذ بعد ذلك بأيام، دخل جلالته على اجتماع ضم عددا من الزملاء الكتاب ورؤساء التحرير وكنت واحداً منهم، كان بادياً عليه التعب والغضب ووقتها طُلب منا أن ما سيقال في هذا اللقاء ليس للنشر.

حالة الغضب التى اعترت جسد وعقل ولسان الملك وقتذاك مشابهة لحالته التى شاهدناها عليه لدى زيارته للقيادة العامة للقوات المسلحة والتي أكد خلالها على «اللاءات» الملكية الثلاثة وهي (كلا على القدس، كلا على الوطن البديل، وكلا على التوطين)، وإذا ما حاولنا تفسير غضب الملك، أستطيع القول ان جلالته بات على قناعة بالتالي :

أولاً: أن إدارة ترمب لا تريد أي نوع من أنواع السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

ثانياً: إن إدارة ترمب متطابقة تماماً مع سياسات العدو وبخاصة في موضوع القدس، وهو ما يعد تراجعاً فجاً ومعيباً عن الالتزام بالمادة التاسعة البند الثاني الخاص بالقدس الوارد في معاهدة السلام مع إسرائيل والتي تمت برعاية أميركية.

ثالثاً: إن إدارة ترمب أنهت حل الدولتين واغتالته توطئة لفرض واقع جديد يتمثل باخراج «الجغرافيا» من معادلة التفاوض، وأقصد هنا القدس والجولان والضفة الغربية، وأن هذه الجغرافيا باتت «إسرائيلية» بحكم شرعية جديدة هي «شرعية ترمب» والتي تعكس قناعة ترمب – نتنياهو بأن القوة هي التي تقرر وليس القانون ولا الحق.

رابعاً: إن تجاهل الواقع الديمغرافي لقرابة خمسة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية وقرابة 700 ألف مقدسي في القدس الشرقية وتجاهل مستقبلهم يعني أن هؤلاء سيكونون في مهب الريح وبانتظار أما الطرد المبرمج إلى قطاع غزة أو إلى الأردن وهو ما يسمى بـ «الترانسفير»، والترانسفير هو خيار مازال يعشعش في أذهان قيادات الأحزاب اليمينية الإسرائيلية.

كل ما سبق يشكل تحديات للدولة الأردنية وهو ما يستعد جلالة الملك لمواجهته عبر الوحدة الوطنية خلف قيادته، وهي وحدة اخُتبرت في مفاصل تاريخية عديدة، بدءاً من محنة اغتيال الملك المؤسس رحمه الله على أبواب المسجد الأقصى عام 1951 مروراً بقرار تعريب الجيش ومعركة الكرامة، وصولاً إلى مرض الحسين رحمه الله ونقل الُملك والحكم إلى جلالة الملك عبد الله الثاني بسلاسة وهدوء وغيرها من المحطات التاريخية، واليوم ستُختبر هذه الوحدة في الصمود خلف جلالته في رفض كل ما تقوم به إدارة الرئيس الأميركي تجاه القدس وفلسطين.

Rajatalab5@gmail.com

الرأي




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :