facebook
twitter
Youtube
Ammon on Apple Store
Ammon on Play Store
مواعيد الطيران
مواعيد الصلاة
rss
  • اخر التحديثات
  • الاكثر تعليقا





دور التثقيف الصحي الفاعل في الحد من الانتشار المُجتمعي


الدكتور مهند النسور
09-12-2020 07:03 PM

إن المُتابع للإجراءات العملية والنوعية التي شرعت الحكومة بتنفيذها منذ شهرين للاستمرار في مواجهة التحديات التي تفرضها الحالة الوبائية التي تمُر بها المملكة والناتجة عن الانتشار الوبائي المُجتمعي لفيروس كورونا المُستجد COVID-19، يجد أن تلك الإجراءات ذات جدوى وكفاءة معقولة، وهي محط تقدير وتفاؤل لدى الكثيرين مِن المختصين في الصحة العامة والنظام الصحي بشكل عام، حيثُ تمثلت أبرز هذه الإجراءات بإنشاء المُستشفيات الميدانية، وتعزيز أعداد الفرق والكوادر الطبية، وزيادة أعداد الأسرّةِ وأجهزة التنفُس والعناية الحثيثة، لتقديم الخدمات الصحية للمُصابين الذين تستدعي حالتهم الصحية الدخول إلى المُستشفيات لتقديم العناية الصحية المُستمرة لهم، حتى الوصول الى مرحلة التعافي، علماً بأن هذه الفئة تشكل ما نسبتهُ ١٠ بالمئة مِن مُعدل الإصابات اليومية. ورغم أهمية هذه الفئة، فإن ما نسبتهُ ٩٠ بالمئة مِن المُصابين هم رهن العزل المنزلي، وسلامتهُم وسلامة أسرهم ومخالطيهم مسؤولية كبيرة تحتاج مِن المؤسسات الصحية المختلفة، التركيز على إيجاد آليات وبرامج عملية تثقيفية توعوية مُستمرة وأن تكون فاعلة للعناية بهم، وتضمن التزامهم بالإجراءات الصحية الوقائية الآمنة بحيث يتم ضمان الوصول لهم بغض النظر عن الأماكن التي يقطنونها.

هذا الأمر يتطلب اتخاذ عدة خطط و إجراءات عملية واضحة، وتنفيذها بأسرع وقتٍ مُمكن، مِن خلال زيادة وتطوير برامج التوعية والتثقيف الصحي المُجتمعي التي تلامس أرض الواقع، وضمان وصولها إلى معظم الحالات المُصابة وأُسَرُهم، وتحقيق أقصى درجات الفائدة مِن شبكة المراكز الصحية المُنتشرة في كافة المُحافظات والألوية على امتداد الوطن، وهي تمتلك القدرة على التعامل الميداني مع الحالات المُصابة، وكذلك تفعيل عمل اللجان المُجتمعية والاستفادة منها، والتي تنتشر في معظم مناطق المملكة، وهي تعمل بنجاح مع المراكز الصحية منذ زمن بعيد، في ترسيخ مفهوم الوقاية المُتمثل في العزل المنزلي الذاتي للمُصابين، واتباع الإرشادات الصحية التي تقودهم إلى التعافي بأسرع وقت مُمكن، وطرح البرامج التوعوية لتجنُب نقل العدوى من خلال التركيز على نبذ ومكافحة المُمارسات الخاطئة والسلوكيات التي تُشكل مخاطر مُحتملة للآخرين.

هنالك بعض المؤشرات والاستطلاعات التي أفرزت نتائج مؤسفة من عدم التزام وتقيد المعزولين منزلياً بشروط العزل المنزلي، واستمرار اختلاطهم بالمجتمع خارج إطار مكان سكنهم أو أُسرهم خلال فترة العزل، الأمر الذي يدعونا الى إجراء دراسةٍ أو استطلاع وطني علمي موسع، للوقوف على واقع الحال الحقيقي، والأسباب التفصيلية وراء مثل هذه السلوكيات الخطيرة.

وعلى صعيد آخر، ما زالت جهود وسائل الإعلام المُختلفة في مجال التوعية والتثقيف الصحي محدودة لغاية اللحظة. نأمل أن يتعاظم دور هذه المؤسسات الإعلامية الوطنية قريباً في هذه المرحلة من الانتشار المُجتمعي لهذا الوباء في مجال التثقيف الصحي الفاعل، باعتبار إجراء المقابلات والمُساجلات المُتلفزة لن تكون وحدها كافية للحد والتصدي الحقيقي للوباء.




  • لا يوجد تعليقات

تنويه
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة عمون الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة عمون الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط .
الاسم : *
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق : *
بقي لك 500 حرف
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :